اميل بديع يعقوب

147

موسوعة النحو والصرف والإعراب

ومنقطعة ( أو : منفصلة ) أ - أم المتّصلة : هي التي يكون ما قبلها وما بعدها متّصلين ، بحيث لا يستغني أحدهما عن الآخر ، وتعرب حرف عطف مبنيا على السكون لا محلّ له من الإعراب ، وتقع بعد : 1 - إمّا همزة التسوية الداخلة على جملة مؤوّلة بمصدر ، وتكون هذه الجملة والمعطوفة عليها فعليّتين ، نحو الآية : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ( البقرة : 6 ) ( أي : سواء عليهم الإنذار وعدمه ، وانظر إعراب هذه الآية في همزة التسوية ) ، أو اسميّتين ، كقول الشاعر : ولست أبالي بعد فقدي مالكا * أموتي ناء أم هو الآن واقع أو مختلفتين ، نحو الآية : سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( الأعراف : 193 ) . 2 - وإمّا بعد الهمزة التي يطلب بها وب « أم » التعيين « 1 » ، نحو الآية : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ؟ . ( النازعات : 27 ) وقد تحذف الهمزة ، نحو قول الأسود بن يعفر التميميّ : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر التقدير : أشعيث . . . ب - أم المنقطعة : هي التي - بخلاف أم المتّصلة - لا تقتضي أن يكون ما قبلها وما بعدها متّصلين ، وعلامتها ألّا تكون بعد همزة الاستفهام ، أو التسوية ، وهي ك « بل » لا يفارقها معنى الإضراب ، وهي لا تعطف إلّا الجمل « 2 » ، نحو الآية : أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( الطور : 39 ) ، أي : بل أله البنات . وفي هذه الآية الكريمة تضمّنت مع الإضراب الاستفهام الإنكاريّ . وتأتي « أم » هذه بعد الخبر المحض ، نحو قوله تعالى : تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ( السجدة : 2 - 3 ) ، أو بعد همزة لغير الاستفهام ، نحو قوله تعالى :

--> ( 1 ) تفترق « أم » التي يراد بها وبالهمزة التعيين عن « أم » الواقعة بعد همزة التسوية ، بوجوه منها : أ - أنّ « أم » التي للتعيين تتطلّب جوابا بعكس « أم » الواقعة بعد همزة التسوية . ب - أنّ الكلام معها إنشاء غير قابل للتصديق والتكذيب ، بخلاف « أم » الأخرى . ج - أنّ الجملة بعدها لا تؤوّل بمفرد ، كالجملة الواقعة بعد « أم » وهمزة التسوية . ( 2 ) ويصحّ إعرابها حرف ابتداء ، والجملة التي بعدها ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب .